إخواني أخواتي، أيها الحضور الكريم السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

(ⴰⵣⵓⵍ ⴼⴻⵍⵍⴰⵡⴻⵏ)

(Mes salutations pour tous)

(ⴰⵏⵣ ⴻⵍⵡⴻⵏ ⵉⵡⴰⵣ ⵓⵍ -chantons pour la paix) سلام، سلام وألف سلام: ذاك هو شعارنا. نحن نعود من جديد لنغنى للسلام و نحتفل بالطبعة السابعة للمهرجان الثقافي المحلي للموسيقى و أغنية مزاب التي دخلت ضمن تقاليد الوادي وغدت اللبنة التي بها اكتملت الأغنية الأمازيغية. منذ تأسيسه سنة 2008 عمل المهرجان بفضل إرادة الرجال على تحمل الأعباء وشق الطريق بخطا ثابتة نحو الرقي، هاهو اليوم يأتينا بحلة جديدة رغم الصعوبات المتعلقة بالجانب اللوجيستيكي، وأحيانا بعدم إدراك بعض الذهنيات لرسالته الجمالية الإنسانية. كلنا عزم على بلوغ غاية نبيلة تتمثل في نشر أفكار سمحا، متجدرة في الثقافات الإنسانية، وإيجاد موقع ملائم: يتمحور حول الموسيقى والغناء، يتفاعل مع الثقافة الشعبية اللامادية اعتمادا على قيم مستوحاة من الثقافة الشفهية: من تضامن و تقاسم وتبليغ. نحن نسعى من خلال هذه القيم لإيجاد مخرج للمشاكل التي يعاني منها الشباب على المستوى الاقتصادي و الاجتماعي اعتمادا على السبل الفنية الجمالية. سوف نعيش معا لمدة 04 أيام فرحة وفرجة تخفف عنا متاعب الحياة. مشاركتنا كمجتمع في هذا العيد السنوي هو تشجيع للطاقات الشابة وخدمة للذاكرة الجمعية. إن ديمقراطية ثقافة الغناء و الموسيقى وترشيدها نحو الصلاح، إلى جانب انتهاج سياسة جواريه لهو السبيل الأنجع نحو الفلاح.

كلنا يشعر أنَ العالم يسير نحو المجهول نتيجة تصاعد العنف وتفاقم الأزمات و الحروب هنا وهناك’ علينا أن نشعر بالمسؤولية الملقاة على عاتقنا نحن الفنانون .

بقوة الابتسامة العريضة’ والأيدي الممدودة يمكن أن نتصدى لذلك. أيها الفنانون عليكم أن تقدموا للبشرية ما لديكم من حب لكي تسلم الأرض من عبثية شياطين الإنس فالله معيده لكم’غنوا للحب والأخوة يحببكم الله’ نحن نتطلع دوما إلى فن راقي يخدم المجتمع ’ عليكم أن تعوا بمسؤولياتكم والدور المنوط بكم وقد وهبكم الله أصوات شجية تهز وجدان المتلقي و تشبع فطرته’ فطرة الله التي فطر الناس عليها وتطرد عنهم المزاجات الشديدة’ لقد قال في هذا الشأن الفيلسوف أبوحامد الغزالي قديما: ” من لم يهزه الربيع وأنغامه والعود وأوتاره فهو شديد المزاج يحتاج إلى علاج” كيف لا ونحن في فصل الربيع والمنشط ربيع ونحن في ضيافة العود والنغم والأوتار. أيها الفنان اعلم أنك أمام جمهور متذوق يكره الرداءة’ أسعده بما هو فن خالص يعبر عن آلامه أحلامه وطموحاته.

علينا أن نتعلم كيف يمكن أن نصنع ذرة الحب التي يستقر بها السلام في ربوع الوادي’ في الوطن وفي العالم’ ولنتعلم كيف نتخاطب بطريقة فعالة كوننا مختلفون في الطرق التي نفهم بها العالم.

إن الفنان الذي لا يملك رؤية سديدة فإن فنه سوف يتلاشى مع الأيام ويبقى الفن الخالص الراقي والملتزم وحده على الساحة يساير الأيام و الأجيال.

إما أن نسير معا جنبا إلى جنب كعقلاء، يا إما أن نفنى معا كأغبياء.

أتمنى لكم أيها المبدعون كل التوفيق و السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.